محمود أبو رية

309

شيخ المضيرة أبو هريرة

مؤلف هذا الكتاب العلامة المبجل الشيخ محمود أبو رية مؤلف هذا الكتاب أحد علماء أهل السنة ( 1 ) الاجلاء في مصر وأكثرهم شهرة بحرية الرأي وقوة الإرادة والشهامة في مناصرة الحقيقة والذود عن الاسلام - وقد تعرض هذا الداعية المبشر بحقائق الاسلام المحرض بشدة على التمسك بأسس الدين القويمة التي يقوم عليها وحدها صرح السعادة - لحملة طعن ظالمة من السطحيين وقليلي التفكير ، وزاد في هذه الحملة مشايعته الصادقة واحترامه المؤكد لآل على ( 2 ) إلى جانب ما رماه به بعض شيوخ الأزهر وعلمائه من التشيع والرافضية ، حتى وصل الامر بينهم لأعنف صور المجادلة والمهاترة والحقد ، كما يذكر ذلك المؤلف ذاته في مقالة له نشرت في عددين من مجلة ( النهج ) الشهرية التي تصدر في لبنان تحت عنوان ( قضيتي مع الأزهر ) بين فيها دقائق هذا الخلاف وردوده عليه بقلم ساحر وبيان متين نحجم عن نقلها مخافة الاطناب وحفظا لوحدة الكلمة ( 3 ) . التي نحن أحوج ما يكون لمثلها عالمنا الاسلامي في ظروفنا الراهنة ، ولئلا نأتى بعكس المراد من ترجمتنا لهذا الكتاب سائلين الله العلى ومتشفعين بالنبي الأمين وآله الطاهرين أولياء الاسلام عليه السلام وحدة الكلمة والرفعة والنصر المبين لجميع المسلمين تحت راية الاسلام الخفاقة .

--> ( 1 ) نشكر للسيد المترجم المفضال ما أضفاه علينا بأدبه الكامل من ثناء طيب وأوصاف لا نستحقها ، ونذكر له وللناس جميعا أننا لا نعرف شيئا اسمه ( أهل السنة ) ولا شيئا آخر يقابلها من سائر الفرق أو المذاهب التي استحدثت بين المسلمين لتعريفهم ، وبخاصة فإن وصف أهل السنة هذا لم يكن معروفا قبل معاوية بن أبي سفيان ، وقد استحدثوه في عهده في العام الذين وصفوه بأنه ( عام الجماعة ) نفاقا للسياسة لعنها الله ، وما كان إلا عام الفرقة ، وأصرح كذلك بأني وقد قضيت ما قضيت من عمري في الدرس والتحصيل - ما زلت أطلب العلم ولا أعد نفسي من الذين يسميهم الناس علماء - أولئك الذين يستغلون ، لمأربهم الشخصية ، هذا اللقب عند الدهماء . ( 2 ) أن حب آل البيت والتشيع لهم لفرض على كل مسلم مؤمن برسالة محمد صلى الله عليه وسلم . ( 3 ) من أجل هذه الرغبة الكريمة التي أبداها السيد المترجم حذفنا من الطبعة الثالثة من كتاب الأضواء ما كنا نشرناه عن موقف الأزهر منا ، وكنا نظن أن ذلك قد يذهب ما في صدورهم من ضغن أو يخفف منه . ولو قليلا ، ولكنا ما لبثنا أن وجدنا بعض أساتذة كلية أصول الدين بالأزهر يصدرون كتبا يرموننا فيها بالجهل والفسوق ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .